الآغا بن عودة المزاري
193
طلوع سعد السعود
ملاقة عدو ولا أري شيئا من القتال ، وذلك في الثالث والعشرين من نوفمبر ( كذا ) الموافق للرابع من شهر شوال . ولما ذهب القبرنور ( كذا ) للجزائر بعث للجنرال لمرسير ليذهب للمعسكر بالمحلة ، فذهب لها في السابع والعشرين من نوفمبر ( كذا ) الموافق للثامن من شوال بالقولة التي ليست بذات القلة . ومعه قليل من قوم المخزن الذي عليه الاعتماد ، لمكثهم كثيرا بالمعسكر في القول المراد بعضهم من مخزن مستغانيم وبعضهم من مخزن وهران ، تحت رئاسة قدور ولد عدة ومصطفى بالضيف بالبيان وقد اتخذ الجنرال محمد بالحضري وإسماعيل ولد قادي بمنزلة فسيانين « 227 » معه في كل شيء ملازمين ، وأخذ رجلا جاسوسا يقال له جلول الحضري الحشمي كان بأهله في غاية الإهانة ففر لمستغانيم فاتصل بالجنرال فصيره جاسوسا على الوطن الحشمي وكانت له حيلة ومعرفة كبيرة وطول باع ، لا يحاشى أحدا من مطامير الحشم ومحل نزولهم فكان للدولة به غاية الانتفاع ، بحيث اطلعت به الدولة على سائر المطامير فأخذت ما بها من الحبوب واطلعت على الأماكن المخفية التي يكون ( كذا ) للحشم وغيرهم السكنى وتعد للهروب ، وأتى للدولة بالحمير وأراهم بما فيها من المنافع فكان الاعتماد عليه في الجولان وما يكون من المضار والمنافع ، وفي حال صدود المحلة من مستغانيم للمعسكر لم يكن بها شيء في الطريق إلى أن وصلت للمعسكر فألفتها في غاية ما يكون بها من الراحة الكثيرة والتوفيق وهم / في انتظار الجيش بالاشتياق لشدة ما حصل من ألم الافتراق ، وكان جلول الحضري وعد الجنرال بالاطلاع على مطمر كاشرو والمعروف بالمطمر الأبيض وشاق ( كذا ) الجنرال لأخذه إلى أن أخذه بالنفل والفرض ، ثم غزت المحلة على ( كذا ) أولاد سيدي دحّ ( كذا ) فأخذته أخذة شنيعة ، وصيرتهم صيرورة فضيعة ، وكان ذلك في ثامن من دسانبر سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وألف الموافقة لعام سبعة وخمسين ومائتين وألف ، وسبب هذه الغزوة أن جيش الأمير غزى المعسكر وأخذ لها جميع المواشي ، وأسر لينتال ( كذا ) مراندول « 228 » وتركه في التلاشي وجاء رجلان من عرش مجاهر ببطاقة
--> ( 227 ) يقصد ضابطين من الكلمة الفرنسية : Deux Officiers . ( 228 ) يقصد اعتقل أسيرا برتبة ليوتنان من الكلمة الفرنسية : Lieutenant ، وهو مراندول المذكور .